في ذكرى “أستاذ الكوميديا” الذي تخرج من مدرسة الريحاني

3

واحد من مؤسسي مدرسة الكوميديا التي جمعت بين الراقي والكوميدي، واستطاع أن يحجز لنفسه مكانا في مقدمة فناني زمن الفن الجميل بسبب موهبته المتعددة، وقدم أعمالًا مسرحية جمعت بين الإمتاع والفكرة العميقة، إنه الفنان الراحل فؤاد المهندس الذي رحل عن عالمنا في عام 2006 في مثل هذا اليوم.

وبفضل أبيه أتقن اللغة العربية السليمة مثل شقيقته صفية، وكان لأبيه الفضل الأول في تنمية مواهبه الفنية، وقد ورث عنه خفة الدم وحضور البديهة، وعندما التحق بـكلية التجارة انضم لفريق التمثيل بالجامعة.

فؤاد المهندس ونجيب الريحاني

وكانت هناك علاقة خاصة جمعت بين فؤاد المهندس والفنان الراحل نجيب الريحاني، إذ تتلمذ “المهندس” على يديه، وتعلم منه الحب والإخلاص للفن، وأن يقدمه من قلبه دون أى ابتذال، حسب حديثه عن “الريحاني” في أحد لقاء تليفزيوني سابق.

حيث حكى “المهندس” عن كواليس اللقاء الأول الذى جمعه بالريحاني وهو طالب في كلية التجارة، قائلًا: “روحت عشان أخد منه حديث، وروحت أوضة مكتبه، وفضلت واقف باصص ليه ومتكلمتش، قالي إنت مين قولتله “تلميذ في كلية التجارة”، عايز أي؟، وأخبرته أنا جاي اخد من سيادتك حديث ظريف فخدت منه الحديث، وبعدها تشجعت وطلبت منه يخرجلنا في مسرح الجامعة، في البداية قالي مش فاضي للحاجات دي قلت له إحنا رجالة وبنعتمد على نفسنا”.

وتابع أنه بعدها اختار لهم رواية بعنوان “حكاية كل يوم”، ليشاهد ما سوف يفعلونه بها، وبالفعل قام بإخراج المسرحية وتقسيم الأدوار عليهم، حتى تمكن وقتها فريق مسرح كلية التجارة بالفوز بكأس يوسف وهبي لأول مرة، ومن هنا استمرت العلاقة التي تجمع الأستاذ بتلميذه”.

وعن علاقته بـ “الريحاني”، أشار إلى أنه في البداية كان يناديه بالتلميذ دون أن يتذكر اسمه على الرغم من أنه كان يقوم بتوصيله إلى المطار وإعادته كل مرة، وفي إحدى المرات ضغط عليه ليتذكر اسمه، ومن وقتها بدأ يناديه “فؤاد”.

كما ذكر خلال اللقاء أنه الوحيد الذي كان يسمح له أستاذه بالوقوف في كواليس أعماله، لرؤيته وهو يمثل، موضحا: “أنا تربيت في مسرح نجيب الريحاني، وشفت كل النجوم هناك زي حسن فايق، وماري منيب، وميمي وزوزو شكيب، وتعلمت منهم إن ما حدش فيهم كان بيقول أنا لوحدي ولا إنه يحاول يظهر نفسه بس، فخدت منهم عدم الأنانية في العمل”.

كما أشار إلى أنه تعلم الكثير من “الريحاني” خلال رحلته الفنية معه، موضحا، “أخدت من الريحاني تقل العمل بتاعه، والقيمة بتاعته، الريحاني كان يبدأ في حل مشكلة مثلا من المشاكل، ويوجد الناس اللي يعملوها، كان خطير، أنا مسميه الهرم الرابع، وخدت منه أيضا إزاي أبص للحوار وأشوفه إزاي حلو وحش، يتعدل ميتعدلش، أشوف الترابط ما بين الشخصيات بعضها وببعض”.

كان الفنان فؤاد المهندس مؤمنا بأن الفن رسالة سامية ووسيلة لرقي المجتمع، إذ قدم أكثر من 160 عملا فنيا كوميديا وتراجيديا للكبار والأطفال عبر المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون، من أشهر أفلامه أرض النفاق، وأخطر رجل في العالم.

فؤاد المهندس وشويكار

علاقة فؤاد المهندس وشويكار وبعيدا عن المسيرة الفنية كانت هناك علاقة فريدة بين  شويكار السيدة امتلكت الجمال وخفة الظل وأستاذ المسرح فؤاد المهندس، الذي كان معلمها في الحياة والفن، إذ بدأت علاقتهما في مشهد رومانسي طلب فيه الزواج منها على خشبة المسرح، وقتها كانا يؤديان البطولة في مسرحية «أنا وهو وهي»، واستمرت قصة حبهما لأكثر من عشرين عامًا من الزواج، ثم انفصلا دون إعلان الأسباب، وحتى بعد الانفصال ظل الثنائي يؤكدان على الحب.

وصف الفنان الراحل الفنانة «شويكار» بعدة كلمات وفقا لما ذكره في إحدى اللقاءات التلفزيونية قائلا: «حلوة، ذكية، فاهمة إيه اللي بتعمله، كل المواصفات دي في شويكار هي مش حاجه عادية هي نوع تاني غير اللي موجود بتقدر أوي بتعرف الموقف ماشي إزاي بتعرف الموقف ماشي إزاي وتستفيد من الموقف، منسلهاش أبدًا مسرحية أنا فين وأنت فين وهي بتقول (ولما قالولي دا سافر وهيغيب سنه واتنين) بصيت لقيتها حولتها لموقف كوميدي والناس ضحكت عليها».

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق