“التجريب المسرحي في مصر مشكلات وحلول” بالأعلى للثقافة

2

عقدت الاثنين، مائدة مستديرة تحت عنوان “التجريب المسرحي في مصر مشكلات وحلول”، بقاعة الندوات بالمجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا المصرية.

شارك فيها كل من، د. حسام عطا، والمخرج طارق الدويري، والناقد أحمد خميس، والناقد أحمد عبد الرازق أبو العلا، د. عبد الكريم الحجراوي، وأدارت الجلسة: د. سامية حبيب.

يأتي ذلك ضمن الجلسات الحوارية، التي ينظمها مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، في دورته الثلاثين برئاسة سامح مهران،

في البداية حرصت الدكتورة سامية حبيب أستاذ النقد بالمعهد العالي للنقد الفني بأكاديمية الفنون، على أن تتذكر أبرز الراحلين في تاريخ المسرح المصري، ومنهم: سعد أردش، كرم مطاوع والكثيرين في جميع المجالات، ووجهت رسالة للمسرحيين الحاليين قائلة، أكملوا في مشواركم فالتجريب يحتاج منكم الكثير.

بينما تحدث الناقد المسرحي أحمد عبد الرازق أبو العلا عن مفهوم التجريب في مصر، قائلا، على الرغم من كثرة الكتابات التي تحدثت عن التجريب ولكن ليس هناك تعريف جامع مانع لهذا المفهوم، فالتجريب هو نوع من أنواع التمرد، وهذا النوع متواجد في مصر منذ الستينات حينما كتب توفيق الحكيم “يا طالع الشجرة”، وقدم كتاب “قالبنا المسرحي”، وظهر بعده العديد من التجارب التي أسست لقواعد المسرح التجريبي منهم يوسف إدريس، وانتصار عبد الفتاح، وحسن الوزير وغيرهم.

بينما يرى الناقد المسرحي أحمد خميس، أن التجريب على الموروث الشعبي قٌدم فيه العديد من الكتابات المهمة، ولكن على الجانب الآخر هناك يأتي التجريب بمنطق الرقص المسرحي الحديث، والتي ظهرت له مجموعة من الإنتاجات لمواكبة الرقص المسرحي في العالم، مشيرًا إلى أن مصمم الرقصات اللبناني وليد عوني من أكثر الذين اجتهدوا في هذا المجال، وله تلاميذ كُثر ساروا على نهجه، وفى نهاية كلمته اقترح “خميس” أن يكون لدى وزارة الثقافة فرقة للاهتمام بالتجريب المسرحي، وأن يكون هناك اهتمامًا بالفرق التي تسعى في هذا اللون.

ومن جانبه قال الدكتور حسام عط، إن التجريب في مصر مر بثلاث مراحل، مشيرًا إلى أن النقد يعد أحد أهم عناصر التجريب، بجانب الترجمة، والممارسة الإبداعية، فالمشروع التجريبي بدأ كفكرة، وهناك الكثيرين الذين شككوا في هذا اللون، واعتقدوا أنه جاء ليفكك مسرح الكلمة، ولكن مع الوقت اندثرت تلك الفكرة وظهرت تجارب ومشاريع جديدة، موضحا أن هناك أفراد لامعين جدا في التجريب مثل طارق الدويري، خالد جلال، وهؤلاء قد أصيبوا بما اسماه “الجذب التجريبي” لكن في النهاية تبقى هذه تجارب التجارب “متقطعة” على حد تعبيره، ويجب أن يكون هناك مؤسسة مؤمنة بفعل التجريب.

فيما تحدثت الفنانة سلوى محمد علي عن تجربتها في المسرح قائلة، أتذكر في البداية نهاد صليحة، هدى وصفي، محمد أبو السعود وغيرهم من المسرحيين الذين لهم أثر في حياتي قبل أن أتحدث عن تجربتي.

وأشارت سلوى محمد علي، إلى أنه من أوائل أعمالها في المسرح التجريبي كانت مع المخرج ناصر عبد المنعم، والتي أكدت أنها تعلمت كثيرًا من معتزة صلاح عبد الصبور.

من جانبه قال المخرج طارق الدويري، إن وجود المهرجان التجريبي في بداية مسيرتي المسرحية كان مهمًا بالنسبة لي، وأتذكر عرض قدمه محمود البزاوي في معهد الفنون المسرحية يحمل اسم “الإمبراطور عاشور”، فرأيت أننا قادرون على أن نرى العالم بشكل مختلف، ووقتها كان المهرجان التجريبي ضرورة.

وفي الختام قال د.عبد الكريم الحجراوي، أرى أن التجريب في مصر يعتمد على التيارات التي ترفض النمط الأرسطي، وعلى المخرجين الذين اعتمدوا على الموروث الشعبي وأخذوا من التيارات العالمية ما يتماشى مع رؤيتهم”.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق